تمر عملة البيتكوين حالياً بمرحلة مفصلية وحرجة على الرسوم البيانية الكبرى، حيث تلوح في الأفق بوادر حركة تصحيحية قد تسبق أي تعافٍ مستدام. فبينما يترقب المستثمرون استقرار السوق، تشير التحليلات الفنية إلى أن الهيكل العام للسعر لا يزال يسمح بـ “هبوط أخير” لبناء قاعدة سعرية متينة، مما يضع مستوى 75,000 دولار تحت مجهر المتداولين كمنطقة دعم مرتقبة.
رغم التراجعات الأخيرة، يشير الخبراء إلى أن المؤشرات الفنية بدأت تعطي إشارات متضاربة؛ فمن جهة، يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من مناطق “التشبع البيعي” التي شهدناها خلال الانهيارات الكبرى السابقة، مما يوحي بأن معظم الضرر البيعي قد حدث بالفعل. ومن جهة أخرى، لا يزال الارتداد الحالي يفتقر إلى الزخم الكافي لاعتباره تحولاً حقيقياً في الاتجاه، بل يُنظر إليه حتى الآن كارتداد مؤقت ضمن مسار هابط.
لكي نرى تحولاً إيجابياً في المسار، يتفق المحللون على ضرورة استعادة البيتكوين لبعض المستويات الرئيسية:
مستوى 80,000 دولار: الثبات فوقه يمثل الإشارة الإيجابية الأولى.
مستوى 84,500 دولار: اختراق هذه النقطة يعتبر تأكيداً قوياً على انتهاء المرحلة التصحيحية وبدء مرحلة تعافٍ واسعة النطاق.
في المقابل، إذا فشل البيتكوين في الحفاظ على مستويات الدعم الحالية، فإن الانزلاق نحو منطقة 75,000 دولار يصبح السيناريو الأكثر احتمالاً. وتعتبر هذه المنطقة “نقطة استقرار” محتملة، حيث من المتوقع أن يزداد الاهتمام الشرائي من قبل المستثمرين الكبار (الحيتان) الذين ينتظرون هذه المستويات لتجميع العملة بأسعار مخفضة.
يبدو أن شهر فبراير 2026 يحمل في طياته الكثير من التحديات لسيد العملات المشفرة. وبينما تبدو احتمالية الهبوط إلى 75,000 دولار قائمة تقنياً، إلا أنها قد تكون بمثابة “فرصة أخيرة” لتنظيف السوق من المراكز الضعيفة قبل الانطلاق مجدداً. وكما هو الحال دائماً في سوق الكريبتو، يظل الحذر سيد الموقف، والاعتماد على إغلاقات الشموع اليومية والأسبوعية هو المعيار الأهم لتحديد الوجهة القادمة.


